أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
21/03/2010, 19:28:47
834,718 رسائل في 73,634 مواضيع بواسطة 13,613 أعضاء
آخر عضو: moonlight
الوقت الحالي : 21/03/2010, 19:28:47
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اذاعة منتدى الملحدين العرب ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى (مشرف: أكروپوليس)  |  موضوع: لماذا لست مسيحيا .....برتراند راسل « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: لماذا لست مسيحيا .....برتراند راسل  (شوهد 3401 مرات)
حسام
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,159



WWW الجوائز

husam.husam.el7ad.org

929.husam.el7ad.org

« في: 24/03/2007, 07:57:46 »

ملاحظة في المقدمة :
لقد قام راسل بإلقاء المحاضرة في السابع من مارس للعام 1927 وذلك إبان حضوره لأحد مؤتمرات المنظمة العلمانية البريطانية National Secular Society في لندن . وتمت طباعتها في منشور بنفس السنة .
ترجمة للعربية
الزميل زمكان


نبذة عن الكاتب :
اللورد برتراند راسل ( 1872 – 1970 ) عالم رياضيات , ومنطقي إنجليزي . وأحد المناضلين الإنسانيين في الغرب . رفض التجنيد في الحرب العالمية الأولى وحرض المواطنين الإنجليز على العصيان وقد دخل السجن نتيجة لذلك . كما قام برتراند راسل بكتابة عدد من المقالات مندداً بسياسة الإتحاد السوفييتي القمعية عام 1921 . وناضل برتراند راسل من أجل حقوق المرأة في بريطانيا , خصوصاً حق التصويت والترشيح والمشاركة السياسية , وكذلك حق المرأة في الحرية الجنسية بلا زواج . كما تم سجنه للمرة الثانية في منتصف الستينات وهو في التسعينات من العمر أثر تشكيله لمحكمة حملت إسمه وشاركه فيها مجموعة من المثقفين أمثال كين كوتس و جان بول سارتر وسيمون ديبفوار وجيمس بولدوين وغيرهم , وكان هدف هذه المحكمة إدانة الاجتياح الأمريكي لدولة فييتنام . وألّف برتراند راسل قرابة السبعين كتاباً في الفلسفة والرياضيات والسياسة والأخلاق والاجتماعيات , واعتبرت كتبه العلمية ثورة في المنهج التحليلي والمنطقي . وقد حاز راسل على جائزة نوبل في الأدب عام 1950 .





لماذا لست مسيحياً ؟

كما أخبركم رئيس المؤتمر , فإن المادة التي سأقدمها لكم في هذه المحاضرة هي "لماذا لست مسيحياً ؟ " . ولربما في مستهل هذه المحاضرة سأحاول أن أوضح معنى كلمة "مسيحي" . وهي المفردة التي يتم استخدامها بسطحية كبيرة لدى شريحة عظمى من الناس . البعض يظن أن كلمة مسيحي تعني "الشخص الذي يسعى لحياة أفضل" , وبهذا المنطق , سيكون المسيحي حاضراً في كل الأديان والمذاهب . ولكنني لا أعتقد أن هذا هو المراد من كلمة مسيحي , لأنها تعني عند معتنقيها أن غير المسيحيين كالبوذيين والكونفوشيوسيين والمسلمين , هم ممّن لا يسعون إلى حياة أفضل . إنني لا أقصد بالمسيحي الشخص الذي يعيش تحت تنويراته الخاصة والذاتية . إنه يتعين عليكم أن تؤمنوا بأشياء محددة قبل أن تملكون الحق في إسباغ المسيحية على أنفسكم . فكلمة مسيحي لا تملك نفس الصخب الذي كانت تملكه على أيام القديس أوغسطين وتوما الإكويني . ففي تلك الأيام , إذا صرح أحدهم بمسيحيته , فإنه يعني بها ما بداخله من إيمان . إنك ملزم بقبول جميع الشعائر والفروض التي تتألف منها منظومة الفكر المسيحي وبدقة , وفي كل مذهب منها ستكون متشدداً ومتيقناً من معتقداتك .


من هو المسيحي ؟

في هذه الأيام صار الأمر مختلفاً , ثمة غموض يكتنفنا ونحن نتحدث عن المسيحية . وأرى أن هناك شيئين ضروريين يجب أن يتوفرا لدى كل شخص يدّعي أنه مسيحي الآن . الشيء الأول هو أن تتعصب – فطرياً - لمقولة أن الله موجود وأن ثمة أبدية . فإذا لم تؤمن بالله والأبدية , فإنك لن تكون مسيحياً البتة . وخلاف هذا , وكما يتضمن الإسم "مسيحي" , فإنه يتعين عليك أن تؤمن بأشياء معينة بحيال المسيح . إن المسلمين , على سبيل المثال , يؤمنون بالله والأبدية , ولكن لا يمكن أن يسبغوا على أنفسهم صفة المسيحية . إنه يتعين عليك , ولو بشكل طفيف جداً , أن تؤمن بأن المسيح هو أكثر الرجال حكمة على مر التاريخ , في حال لم تؤمن بألوهيته طبعاً . فإذا لم تؤمن بألوهيته , أو حكمته المطلقة على الأقل , فإنك لست بمسيحي ولا تملك الحق في إسباغ هذه الصفة على ذاتك . وبالطبع , هناك منطق آخر , يمكن أن تقرأونه في بعض الكتب الجغرافية , وهو أن تعداد العالم في ذلك الوقت ( أي العصور الوسطى ) كان مقسماً آنذاك إلى طوائف شتى , مسيحيون ومسلمون وبوذيون وبعض أتباع الشعوذات وهلم جرا . وبهذا المنطق سنكون جميعنا مسيحيين أيضاً , فكتب الجغرافيا تعتبرنا كذلك , وهو منطق جغرافي أفترض أنه يمكننا جميعاً أن نتجاهله . إنني حين أقول بلا مسيحيتي فإنني أحدثكم عن أمرين مختلفين : الأول هو .. لماذا لا أؤمن بالله والأبدية . وثانياً .. لماذا لا أجد المسيح أفضل الحكماء , مع أنني أجده على درجة عالية من الأخلاق الدينية .

وبسبب الجهود الناجحة للملحدين في الماضي في تعريف المسيحية , فإنني لن أخاف من أي تعريف مسيحي بهذا الاعتبار . وكما قلت مسبقاً , في الماضي كانت كلمة مسيحي لها رنين قوي . فعلى سبيل المثال , كان المسيحي القديم يؤمن بالجحيم , إنه يؤمن بنار أبدية كانت تشكل إيماناً أساسياً وجوهرياً لدى كل مسيحي حتى أوقات قريبة جداً . وفي هذا البلد ( يقصد بريطانيا ) وكما تعلمون , أصبح الإيمان بالنار الأبدية شيئاً غير أساسي في المعتقد المسيحي , بعد القرار الصادر من مجلس الملكة . وبعد هذا القرار كان مطران كانتربوري ومطران يورك قد أعلنا معارضتهما لهذا القرار الملكي . ولكن في بلدنا يتم تحريك الدين عبر القرارات البرلمانية , ولهذا فقد كان المجلس الملكي قادراً على أن يسيطر على المسيحية , وأن يتم إلغاء الإيمان بالنار كجزء أساسي من معتقدات المسيحيين . إذاً , سوف لن أصر على اعتبار المسيحي رجلاً يؤمن بالنار .


وجود الله

إذا أردنا أن نقترب من السؤال المتعلق بوجود الله فسنجده سؤالاً ضخماً وخطيراً . وإذا كنت أنوي معالجة الأمر بشكلٍ صحيح , فيجب أن تسمحوا لي بمعالجته بإيجاز واقتضاب . إنكم تعلمون أن الكنيسة الكاثوليكية قد وضعت الله كمرتكز إيماني تقوم على أساسه المسيحية , وهذا الإيمان لا يتم التطرق له بالوسائل المنطقية . إن هذه العقيدة تثير الفضول , ورغم هذا تظل عقيدة الكاثوليك الرئيسية . لقد اضطروا إلى أن ينشئوها , لأنه في وقت من الأوقات كان المفكرون المتحررون يدخلون في جدالات شتى كان سببها البحت هو الله ومحاولة هؤلاء المتحررين نفي وجوده , وهم – أي المتحررون – يعرفون في أعماقهم أن الله موجود في الإيمان فحسب , ولقد طالت مدة هذه الحوارات وامتدت لوقتٍ ليس بقصير , وشعرت الكنيسة الكاثوليكية أن الوقت قد حان لإيقاف هذا الجدل . ولهذا فقد أقرّت الكنسية أن إثبات وجود الله يتم عبر أسباب جدلية , وهي الأسباب التي ظنّوها قادرة على إثبات وجود الله , وهناك عدد كبير من هذه الفرضيات , ولكنني هنا سأستعرض القليل منها .


الجدال حول المسبب الأول

لربما كانت قضية المسبب الأول هي أسهل وأكثر النظريات قابلية للفهم . وهي تعني أن كل شيء نراه في هذا العالم له سببه , وعندما تذهب إلى أبعد حلقات هذه السببية ستجد المسبب الأول وهو ما يسمى ب"الله" . إن هذه الفرضية , باعتقادي , لا تحمل مصداقية قوية هذه الأيام , لأنه , وفي المقام الأول , السبب ليس واضحاً كما يتصوره البعض . إن الفلاسفة ورجال العلم خاضوا في هذه السببية , وهي ليست بالصلاحية المرجوة منها والتي كانت تؤتي أكلها في الماضي . ولكن , وبمعزل عن كل هذا , سنجد أن فرضية السببية ليست على مستوى عالٍ من المصداقية . لربما قلت أنني حين كنت شاباً , كنت أجادل بخصوص هذه الأسئلة بكل ما أوتي عقلي من طاقة , ولقد قبلت لوقت طويل بفرضية المسبب الأول , حتى جاء اليوم الذي تخليت عن هذه الفرضية , وذلك بعد قراءتي لسيرة حياة جون ستيوارت ميل , حيث قال فيها : " لقد علمني والدي إجابة السؤال عمّن خلقني . وبعدها مباشرة طرحت سؤالاً أبعد من هذا , من خلق الإله ؟ " . إن هذه الجملة القصيرة , علمتني , إلى الآن , كيف أن مبدأ المسبب الأول هو مبدأ مغالط ومسفسط . فإذا كان لكل شيء مسبب , فيجب أن يكون لله مسبب أيضاً . وإذا كان كل شيء بلا مسبب , فسيكون العالم هو الله ! لهذا وجدت أنه لا مصداقية في هذه الفرضية . إنها تماماً مثل الفرضية الهندوكية , والتي تقول أن العالم رقد على ظهر فيل , وأن الفيل رقد على ظهر سلحفاة , ثم حين يُقال , وماذا عن السلحفاة ؟ يبادر الهندي بالإجابة : " دعنا نغير الموضوع ! ". إن السببية ليست بأفضل حالاً من السلحفائية . إننا لا ندرك السبب الذي من أجله جاء العالم بلا سبب , وكذلك في الضفة المقابلة , لا نستطيع إدراك لماذا كانت السببية غائبة وغير موجودة على الدوام . إنه لا يوجد أي داعٍ لنفترض من خلاله أن العالم له بداية . إن فكرة وجود بداية لكل شيء سببها فقر مخيلتنا عن هذا العالم . ولهذا , على الأرجح , لن أهدر مزيداً من وقتي وأنا أجادل عن السبب الأول .


الجدال حول القانون الطبيعي

هناك أيضاً جدل شائع يدور حول القانون الطبيعي . لقد كان هذا الجدل هو الموضوع المفضل لدى المجادلين طيلة القرن الثامن عشر , تحت تأثير نظريات السير إسحاق نيوتن وآراءه عن نشوء الكون . لاحظ الناس أن الكواكب تدور حول الشمس وفقاً لقانون الجاذبية , وظنوّا أن الله أعطى الضوء الأخضر لهذه الكواكب كي تتحرك وفق هذه الآلية . لقد كان هذا , بالتأكيد , تفسيراً ملائماً ومبسطاً أراحهم من المتاعب التي سيخوضونها – مستقبلاً – في محاولة فهم وشرح القوانين المابعد جاذبية . وفي هذه الأيام , نحن نشرح قانون الجاذبية بأسلوب أكثر تعقيداً عبر آينشتاين ومقولاته . سوف لن أعطيكم محاضرة عن آراء آينشتاين بهذا الخصوص لأن هذا يستلزم وقتاً أطول , ولكن بصفة عامة , لا نحتاج من الآن فصاعداً أن نلجأ لدراسة القوانين الطبيعية وفقاً للميكانيكا النيوتنية , والتي عبرها , ولأسباب لا يستوعبها الجميع , كان نيوتن يفترض أن الطبيعة تسير بشكل تماثلي وتجانسي . لقد اكتشفنا الآن أن كل ما كنا ندعوه بالقوانين الطبيعية ليست سوى قناعات بشرية . كذلك كان ثمة أشياء كبرى نعتقدها قوانين طبيعية وسرعان ما تلاشت . وعلى الطرف الآخر , عندما نتطرق إلى أية معلومة تتعلق بالذرة وحركتها , سنجد أنها – أي المعلومة – أقل تماسكاً من أن تكون قانوناً , وحال القوانين التي نصل إليها , تكون ليست بأكثر من كشف لبعض الفرص النظرية . وهناك , كما تعرفون , قانوناً ينص على أنكم لو رميتم نردين فستحصلون على الرقم ستة مرتين بمعدل مرة واحدة في كل ستة وثلاثين رمية , ونحن لا نستطيع اعتبار هذا دليلاً عن أن رمي النرد هو شيء تم التحكم به من قبل الرامي . وعلى النقيض , إذا كانت رقمي ستة يأتيان في كل مرة نرمي بها النردين , فسنقول حينها أنه بالفعل كان هناك ثمة تصميم من قبل الرامي عن عمد . إن قوانين الطبيعة هي على هذا النحو في معظمها . إنها معدلات إحصائية تنبثق عنها قوانين الصدفة , وهذا مايجعل من مسألة القانون الطبيعي أقل إدهاشاً لنا مما كنا نتخيله عنها في السابق . وبعيداً عن هذا ,ووفقاً للحالة العلمية المؤقتة والقابلة للتغير من الغد , فإن فكرة القانون الطبيعي تنطوي على مانح لهذا القانون , وهذا يكشف الخلط والاضطراب بين القانون الطبيعي والقانون البشري . إن القوانين البشرية تأمركم بالتصرف بطريقة معينة , أو بأي طريقة تودون أن تتخذوها , أو كيف تودون أن تتخلوا عنها , ولكن القوانين الطبيعية ليست بهذا الحال , فهي تصف لكم كيفية تصرف الأشياء , وتصف لكم الظروف التي على أثرها تعرفون مالذي يحدث . إنكم لا تقوون على الجدال عمّن يأمر هذه الأشياء بالتصرف بطريقتها , لأنه حتى وإن افترضتم وجود الآمر فإنكم لا تلبثون أن ترتطموا بسؤال آخر : لماذا قضى الله هذه القوانين ولم يقض غيرها ؟ وإذا قلتم ببساطة أنه فعل ذلك بمحض مشيئته المزاجية والتي هي بدون سبب , فإنكم وقتها ستصادفون أن هذا الشيء ليست بالموضوع الطبيعي , وسيتم إيقاف قطار القانون الطبيعي . وإذا قلتم كما يقول الأرثوكسيون منكم , أن الله في كل القوانين التي اقتضاها دون غيرها لأسبابه التي يحتفظ بها - فإن السبب بهذه الحالة – سيكون خلق الكون بأجمل حلة . مع أنكم لن تفكروا بتاتاً بالنظر إليها , إذا كان ثمة سببٍ للقوانين التي قضاها الله , فإن الله سيكون مادة للقانون الطبيعي , وهذا يعني أنه لا مبرر لافتراضكم أن الله وسيط بين الطبيعة وقوانينها . إن لديكم حقاً تصوراً سابقاً وخارجاً عن الإرادة الإلهية , إن الله لا يخدم أغراضكم , لأنه ليس المانح النهائي للقوانين . وباختصار , فإن هذه الجلبة عن القوانين الطبيعية لم تعن بعد الآن أي شيء كانت تعنيه في السابق . إنني أسافر عبر الزمن لأستعرض تاريخ هذه المجادلات , وأجد أنها تقوم بتغيير شخصية الله بمرور الوقت , لقد كان هناك ثمة جدالات فكرية تخوض بهذا المجال , وخلقت من ورائها سفسطات وتصورات خاطئة . وحين نتقدم بالزمان إلى الأزمنة الحديثة فإن هذه الجدالات تذبل وتفقد احترامها , وتسبب التشويش والمزيد من الغموض .


الجدال حول التصميم

الخطوة التالية من استعراضي للفرضيات لابد أن توصلني إلى جدلية التصميم . إنكم تدركون جميعاً أن فرضية التصميم تقتضي أن كل شيء في هذا العالم تم تصميمه من أجل أن نعيش وفقاً له , ولو أن العالم اختلف قليلاً عن صورته الحالية لما استطعنا أن نعيش فيه . هذه هي جدلية التصميم , إنها تكتسي بحلة من الفضول , ولنفترض فرضاً , أن ثمة أرانب تملك ذيولاً بيضاء كي يسهل علينا اصطيادها , لا أعرف كيف ستتصرف الأرانب وفق هذا النظام ؟ إنه أمر يبعث على السخرية . لابد أنكم تعرفون نكتة فولتير , وهو أن الأنف موجود من أجل الرؤية ! إن هذا النوع من الآراء لم يتحول فقط إلى علامة من علامات القرن الثامن عشر , لأنه منذ مجيء داروين بدأنا نفهم بشكل أوضح لماذا تتكيف الكائنات الحية مع بيئاتها . وهذا يعني أن البيئة ليست هي من تكيف نفسها من أجل الكائنات , لأن الكائن هو من يكيف نفسه وينمو مرتبطاً بظروف بيئته , وهذه هي قاعدة التكيف البيئي , ولا يوجد أي دليل على التصميم فيها .

عندما تلقون نظرة إلى فرضية التصميم , ستجدونها الأكثر جذباً لانتباه الناس حيث يؤمنون بها وتكسو عيونهم وتشرح لهم هذا العالم , وبكل تفاصيل هذه الفرضية , بكل زللها وخللها , ستجدونها الأكثر صموداً وشمولية بين الناس لآلاف السنين . إنني بصدق لا أؤمن بهذا . وإذا كنتم متأكدين من أن الله يحيط بهذا الكون ويبدعه ويحاول تجميله لملايين السنين , فلماذا لم ينجب أفضل من جماعة كوكو كلاكس كان , أو الفاشيون , أو السير وينستون تشرتشل ؟ حقاً إنني لا أشعر بأي جمال في هذا , خصوصاً حين يتقدم أحدهم ويقول لي : " أنظر أي كائن رائع هو أنا , أنا أفضل كائن في الوجود على الإطلاق " . حقاً إنني لا أجد أي شيء مبهر عن جمال هذه الأشياء , فضلاً عن ذلك , إذا قبلتم بالقوانين العلمية المعهودة , فيجب أن تدركوا أن الحياة على سطح هذا الكوكب هي عرضة للموت بشكل حتمي . إن الحياة ومضة في قعرٍ سحيق , أو طور من أطوار الاضمحلال في النظام الشمسي , وفي نقطة معينة وسط هذا الاضمحلال , تملكون أن تتكيفوا مع الحرارة , وهي التي تناسب نمو البرتوبلازما وقتياً , ثم لا تلبث أن تزول وتموت , هذه هي الحياة القصيرة التي ننعم بها داخل النظام الشمسي . تستطيعون أن تلاحظوا في القمر صورة الأرض الميتة , والجامدة , والخاوية من أي شيء .

إن هذه الآراء محبطة للكثيرين , والناس إذ يخبرونكم أنهم لن يملكوا القدرة على العيش من بعد , فلا تصدقونهم , إن هذا بلا منطق , فلا أحد سيقلق على مصير الأرض لملايين السنين نتيجة لذلك . حتى وإن تصوّروا أنهم يقلقون كثيراً حيال هذا الأمر , إنهم حقاً يخادعون أنفسهم , إنهم يقلقون عن أشياء دنيوية وطبيعية , وقد لا تكون إلا هضماً عسيراً للحقائق . حقاً إنه لايوجد شخص واحد أعلن قلقه واستياءه من مصير الحياة لملايين السنين . وعلى الرغم من أن نظرتنا ستكون بائسة حيال الموت بعد أن ندرك حتميته , وفي بعض الأحيان , حين أتأمل وأستبصر في أحوال الناس وشؤونهم , فإنني أراها تعزية وسلواناً لهم . إن القصد من حديثي ليس إسباغ البؤس على الحياة , وإنما تنويه – فقط – من أجل لفت الأنظار إلى مواضيع أخرى متوارية عنا .


الجدال حول الأخلاق الدينية

والآن سوف نصل إلى خطوة أبعد وهي ما سأسميها التطور الفكري لمجادلات الدينيين , وهو ما يفضي بنا إلى الجدال حول وجود الله بالنهاية . إنكم لتعلمون حقاً , أنه في الأيام الخوالي كانت النقاشات عن وجود الله تتمحور حول ثلاثة أشراط فكرية , وكلها قد تم تنظيمها والتطرق لها من قِبل إيمانويل كانط في كتاب ( نقد العقل المحض ) . وقد خلص إلى ابتكار جدليته الخاصة عن الأخلاق , وقد اقتنع بها أشد القناعة . لقد كان كالعديد من الناس , ففيما يخص المسائل الفكرية كان متشككاً , ولكن فيما يخص الأخلاق فهو مؤمن ضمنياً بالمآثر التي تشرّبها وآمن بها في بداية حياته . وهذا يوضح ما شدد عليه المحللون النفسيون من أن التأثير الرهيب لنشأتنا في الطفولة يمتد إلى المستقبل البعيد .

إن كانط , وكما أقول , قد ابتكر جدلية أخلاقية جديدة تتعلق بوجود الله . وكانت جدليته متشكلة على هيئة صور عديدة من الأفكار التي كانت سائدة بشكل واسع إبان القرن الثامن عشر , وقد كانت على صيغٍٍ شتى . فهناك صيغة تقول أنه لاوجود للخير والشر مادام الله غير موجود , وأنا هنا لست معنياً بالتحقيق عما إذا كان هنالك ثمة اختلاف بين الخير والشر أم لا , فهذا سؤال آخر , ولكنني معني بطرح السؤال الآتي : إذا كنتم واثقون من وجود الاختلاف بين الخير والشر , فإنكم ستكونون عالقين في موقف وهو : هل هذا متوقف على كينونة الله ؟ فإذا كان هذا متعلقاً بها , فهذا يعني أن الله لا يكترث بالاختلاف بين الخير والشر , ويعني أنه لا يوجد أي فحوى حقيقية عن طيبة الله . وإذا كنتم ستتخذون نفس موقف اللاهوتيين , أن الله طيب , فعليكم أن تعترفوا أن الخير والشر يملكان نفس المعنى وأنهما مستقلان عن كينونة الله , لأن كينونة الله طيبة حسب تصوركم وأيضاً كما خلقها . كما أنكم مجبرون حينئذٍ أن تقولوا أنه ليس بواسطة الله يأتي الخير والشر إلى الوجود , بل يكونان في جوهر منطقهما سابقين على وجود الله . وبالطبع – إذا كنتم ترضون بهذا – ستستطيعون أن تقولوا أن ثمة كائن متعال يقوم بإملاء أوامره على الإله الذي صنع هذا العالم . أو أن تتخذوا نفس موقف اللا أدريين – وهو الموقف الذي لطالما وجدته معقولاً – وهو أن هذا العالم قد تمت صناعته من قبل الشر في اللحظة التي كان الله فيها غافلاً . هناك آراء من الممكن أن تقال دائماً حيال هذا الأمر , وأنا لست معنياً بدحضها .
سجل

يا مستغلى العالم اتحدوا......oppressed of the world unite
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول .......... لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول ............ لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
فهرس موضوعاتى
حسام
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,159



WWW الجوائز

husam.husam.el7ad.org

929.husam.el7ad.org

« رد #1 في: 24/03/2007, 07:58:20 »

الجدال حول العدالة والظلم

هناك أيضاً قضية مثيرة لفضولنا فيما يتعلق بإشكالية الأخلاق , وهي أن البعض يقولون بأن وجود الله ضروري من أجل تحقيق العدالة في هذا العالم . في الحقيقة , هناك جزء من هذا الكون نعرف فيه يقيناً أنه يوجد قدر كبير من الظلم و الكثير من المعاناة . وإذا كنتم ترغبون في إحقاق العدالة فعلاً , فإنكم ملزمون بالتفكير في المستقبل وتحديث طرق المعيشة هنا في كوكب الأرض , وكما يقولون عن ضرورة الله , أو كما يقولون عن وجوب افتراض الجنة والنار من أجل تحفيز الناس على تحقيق العدل في الأمد البعيد , فإنني أرى هذا مثيراً للتساؤل , فإنكم لو حللتم الموضوع بنظرة موضوعية , فستقولون : " بالنهاية .. نحن لا نعي غير هذا العالم . ولا نفقه شيئاً عن بقية الكون . وحتى الآن , مادام أن ثمة شخص قادر على الجدال حول كافة الإمكانيات والاحتمالات , فإنه سيقول أن هذا العالم الصغير هو عينة كافية , وأنه إذا وُجد الظلم هنا , فلسوف يوجد في أي مكان بالكون " . ولنفترض أن أحدهم حصل على صندوق برتقال وقام بفتحه , ووجد أن البرتقالات العليا في الصندوق كانت فاسدة , فإنه لن يجادل , وربما سيقول أن البقية فاسدة , هذا ما سيقوله الشخص الذي يفكر بعلمية لأن هذه البرتقالات عينة الصندوق وتحتل الموقع الأعلى منه . وهذا ينطبق على الكون , إننا هنا نجد قدراً عالياً من الظلم , وهذا سبب أكثر من كافٍ كي نقول أن العدالة لا تحكم شيئاً من هذا العالم . وهذا ما يرد على ادعاءات الألوهيين . وبالتأكيد , لقد كانت النقاشات التي تحدثت بها إليكم هي ليست في الواقع من يتحكم بالناس ويدفعهم للإيمان بالله . إن مايجعل الناس يؤمنون بالله ليس المسائل الفكرية على الإطلاق . إن أغلبية المؤمنين بالله قد تم تلقينهم أن يفعلوا ذلك منذ سن مبكرة , وهذا هو السبب الرئيسي وراء إيمانهم .

وأعتقد أن السبب الثاني الرئيسي وراء إيمان البشر بالله هو أمنية الإنسان بالسلامة , إنه الشعور بأن لك أخاً أكبر يقوم برعايتك وحراستك . وهذا يلعب دوراً هائلاً في التأثير على رغبة الناس في إيمانهم بالله .

شخصية المسيح

والآن أريد أن أصرح بكلمات قليلة عن موضوعٍ لا أرى أنه لم يتم التطرق له بشكلٍ وافٍ من قبل المفكرين العقلانيين , وهو موضوع المسيح , هل هو أكثر البشر حكمة كما يقال أم لا ؟ لقد تم الأخذ بالاعتبار واليقين دائماً أن المسيح هو الأكثر حكمة وأنه يجب أن نتفق على هذا . ولكنني لا أؤمن بهذا الشيء , ثمة نقاط أتفق فيها مع المسيح أكثر من أي شخص يدعي المسيحية , ولكنني بنفس الوقت لا أستطيع أن أؤمن بكل ما قاله على طول الخط , وسأذهب مع المسيح إلى أبعد نقطة معه أكثر من أي مدعي للمسيحية . سوف تتذكرون أن المسيح قال : " لا تقاوموا الشر , بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً " . إن هذا ليس بالكلام الجديد أو بالمبدأ المسيحي , إنها مقولة استخدمها لاوتسي وبوذا قبل المسيح بخمسمائة أو ستمائة سنة قبل المسيح . وهذه هي الحقيقة التي لن يقبلها المسيحيون . ولا يوجد لدي أي شك من أن رئيس الوزراء الحالي هو مسيحي مخلص , ولكنني بنفس الوقت لا أنصح أياً منكم في أن يذهب ويصفعه على خده ! وأعتقد أنكم ستجدون أن هذه المقالة سيفهمها هو على أنها مصاغة وبتعمد على النمط المجازي .

وهناك نقطة أخرى أجدها ممتازة لأن أتطرق لها , إنكم تتذكرون جيداً أن المسيح قال : " لا تدينوا لكي لا تدانوا " . إن هذا المبدأ سوف لن تصادفوه في المحاكم المسيحية . لقد شهدت في حياتي العديد من المحاكمات المعقودة من قبل مسيحيين مخلصين واضطهدوا فيها خصومهم , وأثناء محاكماتهم لم يشعروا أنهم قد ناقضوا المسيحية بشيء . إن المسيح يقول : " من سألك فأعطه , ومن اقترض منك فلا ترده " . إن هذه أيضاً مقولة نبيلة , ولقد نبهكم رئيس المؤتمر أنني لن ألج بحديثي عن السياسة , ولكنني في الوقت ذاته لا أستطيع أن أنكر ملاحظتي أنه في الإنتخابات العامة الأخيرة كان ثمة معركة عن الجزء المتعلق بـ" بالاقتراض" فلا أحد يقرض أحداً , ولهذا فإنه يحق لي أن أتأكد من أن الليبراليين والمحافظين في هذا البلد لا يتحمسون لفكرة المسيح بدليل أنهم ألقوا بنصائحه خلف ظهورهم .

وهناك أيضاً قول مأثور عن المسيح وهو يحمل مضموناً مهماً , ولكنه لا يلقى شعبية كبيرة لدى أصدقائنا المسيحيين , فالمسيح يقول: " إن أردت أن تكون كاملاً , فاذهب وبع أملاكك وأعط الفقراء , ويكون لك كنز في السماء , وتعال واتبعني " . إن هذه أثر رائع , ولكن كما صرحت , الأغلبية لا تطبق هذا الأثر . إن كل هذه المقولات المنحولة للمسيح هي نبيلة , على الرغم من صعوبة العيش بها , وأنا شخصياً لا أدعى أنه يمكنني ذلك , ولا أرى أن المسيحي يمكنه ذلك أيضاً .


الخلل في تعاليم المسيح

لقد أكدّت على إيجابية بعض تعاليم المسيح قبل قليل , إلا أنني سآتي على ذكر بعض التعاليم التي لا يستطيع أحدهم أن يبرهن على حكمتها أو ارتباطها بأي شيء إلهي ومسيحي كما تم تصوير ذلك في الأناجيل , وأعتقد أنه لم يهتم أحد بتحليل السؤال التاريخي عن شخصية المسيح , فمن ناحية تاريخية , يساورنا الشك في وجود المسيح أصلاً , وإذا ما كان موجوداً فإننا لم نكن لنعرف أي شيء عنه , فلهذا لن أحلل السؤال التاريخي نظراً لصعوبته . بل سأكتفي بتحليل المسيح كما ورد في أسفار الإنجيل وإصحاحاتها , متخذاً من الروايات الإنجيلية مصدراً لي , وسأقتطع بعض الحبكات التي لا أجد فيها أي حكمة بالنسبة لي . لسبب أو لآخر , لقد ظنّ المسيح أن قدومه الثاني سيتحقق قبل ممات كل البشر في ذلك الوقت . وهناك الكثير من الآيات تدلل على هذا الظن , منها كما ورد : " ومتى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى . فإني الحق أقول لكم : لا تملكون مدن اسرائيل حتى يأتي بني الإنسان" . وهناك الكثير من الأماكن التي ظنّ فيها المسيح أنه سيظهر فيها حسب التوقيت الزمني للعديد من الأحياء آنذاك . لقد كان هذا إيمان معاصريه الذين آمنوا بقدومه , وكان هذا هو الأساس الأخلاقي لتعاليمه , ولكنه لم يظهر . كذلك قال المسيح : " فلا تهتموا للغد , لأن الغد يهتم بنفسه" وأشياء من هذا القبيل نجدها في الإنجيل , وهي تبشر بقدومه الثاني متنبأً أنه سيحدث في فترة قريبة آنذاك , ولكنه لم يأتِ في الفترة التي وعد بها , ورغم هذا فمازال العديد ينتظرونه . لقد عرفت بعض المسيحيين ممّن يتوقعون عودة المسيح الثانية قريباً , وأعرف شخصاً كان يرعب الحشود بطريقة وعظية مخبراً إياهم بدنو ظهور المسيح الثاني وكان على سيماه اليقين , ولقد وجد العزاء من قبل الحضور الذين تجاوبوا معه ومع مواعظه . لقد صدّق المسيحيون القدماء هذه التعاليم , وتجنبوا الشك فيها , لأنهم وجدوا أن عودة المسيح قريبة . إن هذا يكشف أن المسيح لم يكن حكيماً حينما بشر بقرب مقدمه , وإنه لم يكن على قدرٍ عالٍ من الحكمة كما هو حال العديد من البشر العاديين , ولم يكن ذكاؤه عالياً أوإلهياً .
سجل

يا مستغلى العالم اتحدوا......oppressed of the world unite
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول .......... لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول ............ لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
فهرس موضوعاتى
حسام
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,159



WWW الجوائز

husam.husam.el7ad.org

929.husam.el7ad.org

« رد #2 في: 24/03/2007, 07:58:47 »

المعضلة الأخلاقية

نحن الآن بصدد التطرق إلى السؤال الأخلاقي , وهناك خلل في شخصية المسيح وجدته , ذلك لأنه وعد بالجحيم للكفار , إنني لا أتصور أن ثمة شخص يملك أخلاقاً إنسانية يمكن له أن يعد بعقوبة أبدية . إن المسيح بالتأكيد يوجد به خلل فاضح في الإنجيل نفسه لأنه يبشر بالعقوبة الأبدية , وسنجد باستمرار أن المسيح يعد بالسعير لكل من لا يصغي لدعواته , لقد فعل هذا بضراوة , وهذا الموقف لا نجده شائعاً لدى المبشرين الحقيقيين والدعاة , وهذا ينقِص من ألوهية المسيح . وعلى سبيل المثال , لن نجد مثل هذا الوعيد صادراً من سقراط , لأنه لا يعد مخالفيه بالجحيم بل سنجد أن سقراط كان متحضراً وإنسانياً مع الأشخاص الذين لا يوافقونه الرأي , وبتقديري الشخصي , كان سقراط أبعد من أن يكون شخصاً يستاء من مخالفة الآخرين له . إنكم لتتذكرون بعض الكلمات التي قالها سقراط وهو يحتضر , وإنكم لتتذكرون كلماته التي يوجهها للأشخاص الذين يختلفون معه في الآراء .

إن المسيح يقول في الإنجيل : " أيها الحيات أولاد الأفاعي ! كيف تهربون من دينونة جهنم ؟ " . إن هذا الكلام الصادر من المسيح كان موجهاً إلى أشخاص لم يؤمنوا بدعوته . إن هذا الكلام بتقديري ليس أسلوباً ملائماً , كما أن هناك العديد من الإشارات في الإنجيل تتحدث عن الجحيم . هناك الجملة الشهيرة التي تتحدث عن الخطيئة تجاه روح القدس , والمذكورة في الإنجيل والتي تقول : " ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له , وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له , لا في هذا العالم ولا في الآتي" . إن هذه الآية سببت مآسٍ وفجائع عظيمة في التاريخ تجاه الأشخاص الذين اتهموا بالإساءة لروح القدس , وكانت العقوبة ضدهم مبنية على أنه لا غفران لهم و يجب عقابهم في الدنيا والآخرة . إن أفقر الرجال إلى النبل لن تصل به الوحشية إلى أن يبتكر هذا النوع من الثأر .

كذلك يقول المسيح : " يرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الإثم , ويطرحونهم في أتون النار , هناك يكون البكاء وصرير الأسنان " . وهكذا يسترسل الإنجيل بوصف العويل وصرصرة الأسنان للكافرين , آية تلو آية , ولسوف يتضح لكل قارئ أن ثمة استمتاع عند الحديث عن عويل الكفار وصرصرة أسنانهم في السعير , وأن هذه اللحظات آتية لا محالة . وإنكم لتتذكرون الآية الإنجلية التي تتحدث عن الخراف والأجداء , وكيف أن المسيح في عودته الثانية سوف يفرق بين الخراف والأجداء , وسيقول للأجداء : " اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية" . ثم يتابع المسيح قائلاً : " النار المعدّة لإبليس وملائكته " . ومن ثم يقول المسيح مرة ثانية : " وإن أعثرتك يدك فاقطعها . خير لك أن تدخل الحياة أقطع من أن تكون لك يدان وتمضي إلى جهنم , إلى النار التي لا تطفأ . حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ " . إن المسيح يردد هذا مرات ومرات . إنني أرى أن أي معتقدٍ يعتمد على التهديد بالنار , لا يسعه إلا أن يكون معتقداً وحشياً , إنه معتقد يزف القسوة إلى هذا الوجود , ويهب الأجيال الإنسانية دهوراً من الرعب والخوف . وإذا ما أخذنا بالاعتبار أن المسيح هو نفسه الوارد في الأناجيل , فإنه يمكننا تحميله مسؤولية كل هذا الرعب والانحطاط .

ثمة أشياء أقل أهمية , مثال على هذا , قصة الخنزير في الإنجيل , وهي بالطبع قصة ليست باللطيفة مع الخنازير , حيث تمت التضحية بها بعد أن تلبسها لبوس الشيطان لتنجرف إلى البحر ومنه إلى الجحيم . عليكم أن تتذكروا أن المسيح يفترض به أن يكون لامتناهي الذكاء , كان قادراً على أن يقول للشياطين ببساطة ( اغربوا ) فيغربون , لكنه اختار أن يرسلهم إلى الخنازير . وكذلك كانت هناك قصة شجرة التين , والتي لطالما أثارت فضولي , إنكم لتتذكرون ما جاء فيها : " وفي الغد لما خرج من عنيا جاع . فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق , وجاء لعله يجد فيها شيئاً . فلما جاء إليها لم يجد شيئاً إلا ورقاً , لأنه لم يكن وقت التين . فأجاب يسوع وقال لها : لا يأكل أحد منك ثمراً بعد إلى الأبد " . ومن ثم يقول له بطرس : " يا سيدي , انظر ! التينة التي لعنتها قد يبست ! " . إن هذه القصة فعلاً مثيرة للاهتمام , فالشجرة كانت موسم لا ينبت فيه التين , وبالتالي لا نستطيع أن نلومها لأنها لم تنبت تيناً . إنني حقاً لا أجد أي حكمة ولا فضيلة في شخصية المسيح بالدرجة التي يحاول البعض تصويرها لنا عبر التاريخ . إنني مضطر أن أعتبر سقراط وبوذا أكثر حكمة من المسيح .


العامل العاطفي

كما أسلفت سابقاً , إنني لا أعتقد أن العامل الأساسي وراء قبول الأديان هوالمنطق الفكري , بل إن البشر يقبلون بالأديان لعوامل عاطفية بالأساس , لقد قال لي أحدهم أنه يجدر بي أن لا أهاجم الدين , لأن الدين يجعل من البشر طاهرين وفضلاء . إنكم تتذكرون الجلبة التي أحدثتها رواية صامويل بتلر والمعنونة بـ( Erewhon Revisited ) وهذه الرواية تتحدث عن شخصية هيجز الذي يسافر إلى بلدة نائية , وبعد إمضاءه لبعض الوقت هناك قرر أن يهرب بمنطاد مصنوع من البالون , وبعد عشرين سنة , ثاب إلى نفس البلدة , ووجد أن الناس كانوا قد ابتدعوا ديانة جديدة كانوا يعبدونه فيها , ويسمونه " ابن الشمس " . وقد آمنوا أن هيجز قد سافر إلى الجنة , ووجد أن موسم الاحتفال السنوي بصعوده إلى الجنة قد اقترب . وقد استمع خلسة إلى رجلين يتحادثان , وهما الكاهن هانكي والكاهن بانكي , ويقولان لبعضهما أنهما لم يحظيا بالفرصة لمقابلة السيد هيجز , وأنهما لا يرغبان أبداً بذلك , لأنهما كانا كهنة الديانة . شعر هيجز بالغيظ يملأ صدره , ثم ذهب إليهما , وقال .. سأكشف كل هذه الألاعيب , وسوف أخبر الجميع أنني لست إلا رجلاً سافر بالمنطاد فحسب ولست إلهاً لهم . ثم أجاب عليه الكهنة وقالوا : يجدر بك أن لا تفعل هذا , لأن كل أخلاقيات البلدة تأسست على هذه الخرافة , فإذا عرف الناس هنا أنك لم تسافر إلى الجنة سيجحدون أخلاقهم وينحطون . واقتنع هيجز بما قاله الكاهنان , وقرر أخيراً أن يمضي بصمت عن هذه البلدة .

إن هذه هي الغاية من فكرة أننا سنصبح منحطين إذا ما تخلينا عن الدين المسيحي . يبدو لي أن الأشخاص الذين تدينوا كانوا هم الأكثر ذنباً . ولسوف تجدون هذه الحقيقة على درجة من الخطورة , فكلما ازدادت قوة الدين وصلابته في أي عصر من العصور , ازدادت الوحشية والقسوة وانقطعت الصلة في علاقات البشر . ففيما يسمى بعصور الإيمان , عندما كان المسيحيون يؤمنون قلباً وقالباً بتعاليم المسيح , كان هذا هو نفس الوقت الذي انتشرت فيه محاكم التفتيش ذات الجرائم الشنيعة , وهو نفس الوقت الذي أُحرقت فيه ملايين النساء بتهمة الشعوذة , وهو نفس الوقت الذي مورست فيه كل أشكال البشاعة والعنف ضد الناس وبإسم الدين .

إنكم ستلاحظون في كل أنحاء العالم , أن كل دعوة للإنسانية , وكل تطور في مجال القانون , وكل دعوة لمناهضة الحرب , وكل دعوة لمناهضة العنصرية والعبودية , وكل دعوة إنسانية وأخلاقية حقيقية , ستلاحظون أن كل هذه الدعوات اتقفت كل الكنائس على محاربتها والتصدي لها بضراوة . إنني أصرح – وبكل ما أوتيت من ثقة – أن الدين المسيحي الممثل بكنائسه ومؤسساته , إنه هو الخطر الأكبر الممحق بأخلاق الإنسان .


كيف أعاقت الكنيسة التطور ؟

قد تظنون أن كلامي مليء بالمبالغات عندما أقول أن الكنيسة مازالت على حالها الاستبدادية , وأنا لا أعتقد أنني بالغت بشيء . سوف ألقي عليكم هذه الحقيقة , ويجب أن تكونوا صبورين حين أذكرها . إنها ليست بالحقيقة التي تجلب الفرح والحبور لكم , والكنيسة أحوج ما تكون لسماع مثل هذه الحقائق : تخيلوا أنه في العالم الذي نعيش في ظلاله اليوم كان ثمة فتاة يافعة تريد الزواج برجل مصاب بداء الزهري , في هذه الحالة ستقول الكنيسة الكاثوليكية : " إن هذا الزواج مقدس وأبدي , لهذا يجب أن تبقيا متزوجين للأبد " . ولن يحق للمرأة وفق المعتقد الكاثوليكي بأن تمنع نفسها من إنجاب أية أولاد من هذا المريض بل الواجب أن تنجب دون التفات للأضرار الصحية . هذا هو رأي الكنيسة الكاثوليكية , إنني أرى هذا التشريع في غاية الهمجية . فكل شخصٍ لم ترتبط عواطفه بالعصاب الديني ولم تمت أحاسيسه ومشاعره سوف يجد أن مثل هذا التشريع يجب أن يوقف وأن لا يستمر .

لقد ضربت لكم هذا المثال , وإن هناك الكثير من الممارسات الحالية للكنيسة تتذرع بما تسميه الأخلاق وتمارس عكسها ضد أشخاص يفترض بهم أن لا يعانوا من كل هذا . وبالطبع , وكما نعلم , ماتزال الكنيسة هي المعارض الأكبر لكل مشروع إنساني يحاول تقليص المعاناة البشرية .


الخوف كقاعدة صلبة للدين

الدين مؤسس في صميمه على الخوف أولاً وأخيراً , إنه الخوف من المجهول والغامض , وكما قلت , الدين يوهمك بأن لك أخاً كبيراً يراقبك ويرعاك ويقف معك في مشاكلك وأزماتك . إن الخوف هو أسّ الدين , الخوف من الغموض , الخوف من الهزيمة , والخوف من الموت . إن الخوف هو أبو الوحشية , ولهذا يجب أن لا نتعجب لماذا سار الدين والوحشية يداً بيد . ذلك لأن الخوف هو أساس هذين الشيئين ( الدين والوحشية ) . إننا بهذا العالم بدأنا نتعرف للتو عن أشياء جديدة , وبدأنا نسيطر عليها بمساعدة العِلم . والعلم انفصل عن المسيحية وقرر مواجهتها , كما قرر أن يواجه الكنيسة , وقرر أيضاً أن يواجه كل المقولات والآثار التراثية . إن العلم قادر على مساعدتنا على تخطي هذا الخوف الذي سيطر على عقول البشر لأجيال طويلة . إن العلم هو من سيجعلنا نتخطى عقدة الخيالات والبحث عن حلفاء وهميين في السماء . إنه وحده القادر على تحفيزنا بالعمل – هنا في الأرض – وجعل هذا الكوكب مناسباً لنا كي نعيش فيه , بدلاً من ذلك المكان المفترض الذي بشرتنا به الكنيسة طيلة قرون .


ماذا يجدر بنا أن نفعل ؟

نريد أن نقف على أقدامنا وأن ننظر للعالم بعيون واسعة , وأن نقول أن هذه حقائق جيدة , وتلك حقائق سيئة . ذاك قبيح وذاك جميل . أن ننظر للعالم كما هو وأن لا نخاف شيئاً . وأن نقهر الصعاب عبر الذكاء وأن لا نتخذ من الخوف النابع من الدين سيداً لنا . إن التصور الإلهي بكامله مستوحى من الدكتاتورية الشرقية القديمة . إنه إيمان لا يليق بالرجال الأحرار . ففي الكنيسة نسمع أشخاصاً يحتقرون أنفسهم وينتقصون من قدراتهم ويصفون حالهم بأنهم مذنبون وخطاءون , إن هؤلاء الأشخاص لا يستحقون مني أي احترام . فنحن نستحق أن نقف بشموخ وأن نشاهد وجه العالم بوضوح , إننا نستحق أن نقدم كل الجهود الممكنة في هذا العالم , وإذا لم تتكلل هذه الجهود بالنجاح المرجو منها , فإن هذا بالنهاية أفضل بكثير مما اقترفه الأقدمون طيلة القرون الماضية . إن العالم الإنساني يحتاج المعرفة والتسامح والشجاعة . ولا يحتاج للتباكي والحسرة على ما فات . كما لا يحتاج عالمنا إلى تكبيل العقل وتصفيده من أجل بضعة كلمات جمعتها بعض العقول الجاهلة في الماضي السحيق . إن عالمنا هذا يتطلب شجاعة كبيرة في النظر إلى ماهو خفي وغامض عبر العقول الذكية والمفكرة . إنه يحتاج الأمل من أجل المستقبل , وليس النظر إلى ما هو ميت ومتلاشي مما مضى . فالماضي يتجاوزه الحاضر الذي تصعنه العقول النابغة .
سجل

يا مستغلى العالم اتحدوا......oppressed of the world unite
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول .......... لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول ............ لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
فهرس موضوعاتى
SeeknFind
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,045



الجوائز

SeeknFind.husam.el7ad.org

36.husam.el7ad.org

« رد #3 في: 24/03/2007, 10:00:52 »

لا أدري إن كان يجدر بي أن أشكر الزميل "أنا" والزميل "زمكان" على ترجمته لهذا المقال الطويل. لكن لا أنكر أنه جرى فعلاً بذل جهد كبير لتزويده.

من الواضح هنا بأن برتراند راسل - للأسف، لم يختلف عن غيره من المتلاعبين في منطق الأمور.

للإنسان العادي، من السهل الوقوع في تضليله.

أما للإنسان المطـّلع، فكلامه كله محض تخبيص (إن كان فعلاً لا يعرف حقيقة الأمور)، ومحض تلاعب وتضليل (إن كان يعرف ذلك).

يبدأ حضرته بانطلاقة توحي لنا بأنه يريد أن يصل إلى النقطة الفلانية. نسير معه على الطريق. وفجأة ... إذا لم ننتبه جيداً، يحاول إخراجنا عن الطريق الذي نظن بأنه لا يزال يسير عليه. والواقع هو أنه يبدأ السير في طريق قريب جداً شبه موازي بادئ الأمر. يعطي فرضية معينة ويحاول إما دعمها أو دحضها. ونحن نخرج معه لنسير في فرضيته وفي تحليلها، وننسى بأن المهم ليس فرضيته، وإنما الالتصاق بالخط الأصلي.

هذا، عدا عن سطحية تحليلاته وضعف مضمونها. فهو كالتاجر الماهر الذي يريد أن يقنعك بأن بضاعته صالحة، لا بل أصلح ما يوجد في السوق.

هذا التلاعب ليس جديداً على البشرية ولا استثنائياً. فبيع البضائع كان ولا يزال يسير على قدم وساق، وأنا لست ذاك الإنسان السهل ليشتري تضليل متلاعبين، وأتبع طريقة تفكيرهم. أنا لي أفكاري الشخصية التي أعرفها. وهنا لا أقصد "الأفكار الدينية أو الروحية". أنا أقصد أفكاري عامة. لقد بنيتها على أسس أعرفها جيداً. ونظرتي للحياة وعشرات السنين من عمري التي دفعتها ثمناً لها، لست على استعداد للتنازل عنها مقابل أفكار شخص - بنظر الناس عالماً عظيماً، لكنه بنظري أنا ليس أفضل من ماسح أحذية أو جامع النفايات. (الخط من المشرف)

يا لضعفك ووهن أفكارك يا برتراند راسل!   robatic


علي العضو ، عدم التقليل من قيمة أي من الرموز الفلسفية و التي يعتبرها الكثير مصدرا اساسيا للفكر .. حتي ان لم تكن متفقا معه.
فاختلاف وجهات النظر ، ليس مبررا لأي اهانات.
و هذا ، حتي تتحقق الموضوعية ، بغض النظر عن اي اختلاف في وجهات النظر.
و شكرا
Omega
« آخر تحرير: 24/03/2007, 10:42:47 بواسطة Omega » سجل

تعليقاتي على مقالة الكاتب فراس السواح:  "لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية
"
---
seek.n_find@yahoo.com
 فقط للإيميل وليس للماسنجر. شكراً ...
حسام
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,159



WWW الجوائز

husam.husam.el7ad.org

929.husam.el7ad.org

« رد #4 في: 24/03/2007, 12:11:18 »

سيك

انت تنتقد الاسلام هنا بكل قوة

ولكنك لا تحتمل نقد المسيحية

وهنا خلل لا استلطفه بالحقيقة
سجل

يا مستغلى العالم اتحدوا......oppressed of the world unite
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول .......... لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول ............ لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
فهرس موضوعاتى
SeeknFind
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,045



الجوائز

SeeknFind.husam.el7ad.org

36.husam.el7ad.org

« رد #5 في: 24/03/2007, 13:54:07 »


عزيزي الزميل "أنا":

مع احترامي الواجب لك ولجهودك، فأنا لا أقصد انتقاده لسبب نقده للمسيحية. أنا أنتقد لا واقعيته. يعني بالتحديد: اللف والدوران والمراوغة.

أنا يا حبيبي أخذت الموضوع بحيادية مطلقة ووجدته مليئاً بالثغرات والمطبـّات. وطبعاً لا يمكنني أن أنظر إلى مضلـِّل مثله كعالـِم محترم. أعرف علماء آخرين يفرضون احترامهم على الغير بالرغم من هجومهم على الدين وعلى المسيحية بالذات. أما هو هنا (أعلاه) فمن الواضح أنه يسعى فقط للتضليل. فهو لا ينطق بحججه لأنه يجد الحق فيها. إنه يسعى لاستعمال حجج معيـّنة فقط بهدف تسويد لون غيره. وشخص كهذا غير أهل بالاحترام طبعاً.

إليك ما سبق وكتبته قبل أن أرى ردك عزيزي:




عزيزي المشرف Omega، احترامي لك (كالعادة)    Rose

كنت أتمنى أن يبرز أمامي أحد الملحدين من الذين يثقون بأفكار راسل ليدافع عنه وليسألني عن أسباب قولي ذلك. ومع أنني طبعاً فهمت جيداً قصدك، فأنت لم تعترض على أفكاري أو مبادئي الشخصية، بل نبّهتني على ضرورة عدم جرح مشاعر البعض لسبب تقديرهم أو تأليههم لتلك الشخصية، مع ذلك، أريد أن أوضح لهم أسباب قولي ذلك الكلام. وطبعاً سوف لا آخذ كل ما قال كلمة كلمة. فالمقال طويل جداً، وكل سطر منه يمكن أن نقابله بأكثر. لكن سأكتفي ببعض الاقتباسات:

اقتباس
وإذا كان كل شيء بلا مسبب , فسيكون العالم هو الله ! لهذا وجدت أنه لا مصداقية في هذه الفرضية . إنها تماماً مثل الفرضية الهندوكية , والتي تقول أن العالم رقد على ظهر فيل , وأن الفيل رقد على ظهر سلحفاة , ثم حين يُقال , وماذا عن السلحفاة ؟ يبادر الهندي بالإجابة : " دعنا نغير الموضوع ! ". إن السببية ليست بأفضل حالاً من السلحفائية . إننا لا ندرك السبب الذي من أجله جاء العالم بلا سبب , وكذلك في الضفة المقابلة , لا نستطيع إدراك لماذا كانت السببية غائبة وغير موجودة على الدوام . إنه لا يوجد أي داعٍ لنفترض من خلاله أن العالم له بداية . إن فكرة وجود بداية لكل شيء سببها فقر مخيلتنا عن هذا العالم . ولهذا , على الأرجح , لن أهدر مزيداً من وقتي وأنا أجادل عن السبب الأول

لاحظوا هنا تناقض حضرته! فهو أولاً ينتقد الهندي الذي يتجنب الإجابة عن السؤال (المحرج)،

لكن حضرته أيضاً لا يعمل أفضل عندما يتعرض لحالة مشابهة.    ضحكة 1



اقتباس
إن مايجعل الناس يؤمنون بالله ليس المسائل الفكرية على الإطلاق . إن أغلبية المؤمنين بالله قد تم تلقينهم أن يفعلوا ذلك منذ سن مبكرة , وهذا هو السبب الرئيسي وراء إيمانهم .

العالم الذي يحترم نفسه لا يصل إلى استنتاج ضعيف وسطحي بهذا الشكل. فحتى بين العلماء أنفسهم من يؤمن بوجود خالق للكون. فالإيمان بوجود خالق لا يأتي بالضرورة من آثار ما رضعوه في سن مبكرة. وإنا من جهتي، لا أعتبر نفسي مؤمناً بوجود خالق بسبب العائلة. إنها قناعتي الشخصية التي توصلت إليه بالتحليل الشخصي.



اقتباس
وأعتقد أن السبب الثاني الرئيسي وراء إيمان البشر بالله هو أمنية الإنسان بالسلامة , إنه الشعور بأن لك أخاً أكبر يقوم برعايتك وحراستك . وهذا يلعب دوراً هائلاً في التأثير على رغبة الناس في إيمانهم بالله .

هنا أيضاً لا يـُظهـِر حضرته احترامه لنظرة غيره من العلماء الذين لا يجدون جواباً سوى الاعتراف بقدرة وحكمة هائلة خلف ذلك الوجود الكوني.



اقتباس
إن هذه الآية سببت مآسٍ وفجائع عظيمة في التاريخ تجاه الأشخاص الذين اتهموا بالإساءة لروح القدس , وكانت العقوبة ضدهم مبنية على أنه لا غفران لهم و يجب عقابهم في الدنيا والآخرة . إن أفقر الرجال إلى النبل لن تصل به الوحشية إلى أن يبتكر هذا النوع من الثأر .

الخلط والتلاعب!

وهل مآسي التاريخ وفجائعه العظيمة والوحشية أتت من تعاليم المسيح أم من رجال الكنيسة الذين أخفوا الكتاب المقدس عن العامة وفرضوا قوانينهم السلطوية الوحشية؟

ألا يعلم حضرته بأن تلك الجرائم كانت بسبب ابتعاد رجال الدين عن تعاليم المسيح؟ فلماذا يحاول هنا خلط الأفكار في رؤوس المحدودي الاطلاع ليمزج الاثنين معاً، ويضرب المذنب والبريء بتلك التهمة؟

هل شخص متلاعب ومراوغ كهذا هو أهل بالاحترام والتأليه كعالـِم؟



اقتباس
إن المسيح يردد هذا مرات ومرات . إنني أرى أن أي معتقدٍ يعتمد على التهديد بالنار , لا يسعه إلا أن يكون معتقداً وحشياً , إنه معتقد يزف القسوة إلى هذا الوجود , ويهب الأجيال الإنسانية دهوراً من الرعب والخوف . وإذا ما أخذنا بالاعتبار أن المسيح هو نفسه الوارد في الأناجيل , فإنه يمكننا تحميله مسؤولية كل هذا الرعب والانحطاط .

ينعت حضرته تعاليم المسيح بالوحشية والقسوة، وتسبيب دهور من الرعب والخوف. ويحمـّله مسؤولية الانحطاط!

يا سلام !!

حتى الكفار والذين ينكرون وجود الخالق لا يوافقونه. فالكل يعرف بأن تعاليم المسيح تتوّج تعاليم كل فلاسفة ومفكري العالم ومختلقي أديانه الكثيرة. من ينسب الانحطاط لتعاليم المسيح يدل على دناءة في مستواه الفكري هو ذاته. وهنا أنا لا أتكلم بدوافع دينية. أنا أتكلم بطريقة حيادية تماماً، لا بل هو ذاته اعترف بها قائلاً بأنها مثالية جداً ولا يمكن تطبيقها. فكيف بعد اعتراف كهذا يعود ليناقض نفسه وينسب لها مسؤولية انحطاط المجتمع البشري؟

أمرك عجيب يا راسل!!   thinking

يبدو أنك تتاجر بنا بدبلوماتك وباللقب الذي أعطوك إياه كـ "عـالـِم"! 



اقتباس
إنني مضطر أن أعتبر سقراط وبوذا أكثر حكمة من المسيح .

وها هوذا يظهر نواياه. فمن الواضح بأنه يقصد الإنزال من قيمة المسيح. فمع أنه اعترف قبل ذلك بعظمة تعاليم المسيح، كان بالحري به – كــ "عـــــالــِـــم" محترَم أن يتلفـّظ بكلمات متزنة ومسؤولة أكثر من ذلك:

كعالـِم مسؤول كان يمكن أن يقول مثلاً:

"كلهم عظماء ويكملون بعضهم. كل واحد منهم له أفكاره المثالية السامية، وله أفكاره الضعيفة"

لكنه لم يقل ذلك. لقد اعتبرهم أسمى. وهذا ليس إهانة لي. أنا شخصياً لا أكترث. إنها إهانة للملايين الذين لم يحترم حضرته مشاعرهم وقناعاتهم. إنها إهانة للمنطق الحيادي السليم. إنها إهانة وتبجح يضرب بها أسمى التعاليم ولا ينوي من ورائها سوى الحط من مستواها. إنها تدل على ماهيته هو كشخص. فالظاهر لا تهمه مثاليات المجتمع والبشر. إن ما يهمه أن يتمرد الناس على المسيح – وبالتحديد على المسيح. نعم، هذا ما يهمني، تمردوا على المسيح وكفى! حتى ولو كنتم ترون البياض فيه، يجب أن تروه سواداً.



اقتباس
عندما كان المسيحيون يؤمنون قلباً وقالباً بتعاليم المسيح , كان هذا هو نفس الوقت الذي انتشرت فيه محاكم التفتيش ذات الجرائم الشنيعة , وهو نفس الوقت الذي أُحرقت فيه ملايين النساء بتهمة الشعوذة , وهو نفس الوقت الذي مورست فيه كل أشكال البشاعة والعنف ضد الناس وبإسم الدين .

وهل كان الناس آنذاك يؤمنون قلباً وقالباً بتعاليم المسيح (كما يدّعي حضرته)، أم أنهم كانوا يؤمنون قلباً وقالباً بتعاليم الكنيسة المجرمة؟

هنا أيضاً يحاول حضرته جـرّنا خارج الطريق لنرى السواد فيه.

يا حضرة العالم المؤلـَّه راسل، نحن نتكلم عن تعليم المسيح ذاته، نرجوك ابقَ معنا على الخط والتزم بأساسه. نحن نتكلم عن الكرسي الذي في البيت، فلماذا تجرّنا خارجاً لتتكلم عن القش الذي يأكله الحمار في الزريبة؟

احترم عقول السامعين أو القراء، رجاءً!



اقتباس
هذا هو رأي الكنيسة الكاثوليكية , إنني أرى هذا التشريع في غاية الهمجية .

وهنا حضرته ينعت الكنيسة بالهمجية. ومع أنني أتفق معه طبعاً، إلا أنه يتهجم على مؤسسة يقدسها ويؤلهها ملايين الناس ويعتبرها همجية.


فهل بعد كل هذا التلاعب والتضليل والتهجم أُلام على تقديري لجامعي النفايات أو ماسحي الأحذية، الذين يربحون معيشتهم بشرف وحتى بفخر، كمميزين عنه في فائدتهم للبشرية وللمجتمع؟


سجل

تعليقاتي على مقالة الكاتب فراس السواح:  "لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية
"
---
seek.n_find@yahoo.com
 فقط للإيميل وليس للماسنجر. شكراً ...
omega
« رد #6 في: 24/03/2007, 16:54:50 »


فهل بعد كل هذا التلاعب والتضليل والتهجم أُلام على تقديري لجامعي النفايات أو ماسحي الأحذية، الذين يربحون معيشتهم بشرف وحتى بفخر، كمميزين عنه في فائدتهم للبشرية وللمجتمع؟



العضو المحترم:

ما قلته ، لم يكن أي لوما لك ، و لم يكن اعتراضا علي ردك بتنقيحك لهذا المقال.
بل كان فقط تنبيها بعدم جرح مشاعر بعض الناس ، بتقليل قيمة شخص يعتمدون عليه.
فأنت لك كامل الحق في الاعتراض علي كل كلمة في المقال.
و لو كان الأمر بالعكس ، اي المساس بأي رمز ديني ، فكنت سأوجه نفس اللوم لكاتبه.
و هذا ، حتي يصبح النقاش موضوعيا ، و لا يتحول الي مهاترات.
و شكرا ..
Omega
سجل
waked
رئيس شرف المنتدى
عضو ماسي
******
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,624



الجوائز

waked.husam.el7ad.org

159.husam.el7ad.org

« رد #7 في: 25/03/2007, 13:52:12 »

برتراند رسل
حاصل على جائزه نوبل للسلام ويعتبر من أهم فلاسفه القرن العشرين وعالم رياضيات بارز وأبن بار للمسيحيه التي ربى في كنفها وتغذى عليها ولكنه لاينفع وهو سطحي بأفكاره عند البعض والذين لايستطيعيون ان ينجزوا ذره من أنجازاته بل وحتى الرد عباره عن شتائم وتسطيح للموضوع فيالها من مضيعه للعقل الانساني أن يحترم احد ما كتابا أو الها يدعو الى قتل الاطفال لأان ابائهم لم يؤمنوا بيهوه  ضحكة 1 ضحكة 1 sad 11
صامئيل الاول أصحاح 15 سطر 3 :
فالان أذهب واضرب عمليق وحرموا كل ماله ولاتعف عنهم بل أقتل رجلا وامرأه .طفلا ورضيعا . بقرا وغنما .جملا وحمارا ...
تحياتي لاله ألرحمه المتميز  bequiet
سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
Enki
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,328


لا يساري لا يميني


WWW الجوائز

eve_hits.husam.el7ad.org

1438.husam.el7ad.org

« رد #8 في: 29/03/2007, 11:57:55 »

اقتباس
بل كان فقط تنبيها بعدم جرح مشاعر بعض الناس ، بتقليل قيمة شخص يعتمدون عليه.
فأنت لك كامل الحق في الاعتراض علي كل كلمة في المقال.
و لو كان الأمر بالعكس ، اي المساس بأي رمز ديني ، فكنت سأوجه نفس اللوم لكاتبه.
و هذا ، حتي يصبح النقاش موضوعيا ، و لا يتحول الي مهاترات.
اذا كنا سنسير على هذا النهج فان منتدانا سيصبح قمة ومثال لنضج وسائل التعبير ونقد الاخر
ارجو ان نلتزم كلنا بهذا وان كنت اشك !
 Rose


سجل

مدونتي الجديدة

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
باب مدينة الالحاد 
أسفار
هيئة مراقبة الأداء
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,865


الجوائز

بهجة العارف.husam.el7ad.org

1675.husam.el7ad.org

« رد #9 في: 08/04/2007, 14:58:28 »

 
 الزميل SeeknFind , تحية طيبة

( الأمل الحقيقي يأتي من تغيير أفكار الناس , و الناس لا يغيرون أفكارهم أبداً أذا لم يواجهوا بالحقيقة ) , هذا ما قاله ( تايري كيوتن ) 
 و أنت تقول , بأن ألمعياً مثل ( راسل ) لا يحترم مشاعر الملايين من المسيحيين !!!

 هل تعلم زميلي بأن أغلب أعضاء و رواد هذا المنتدى , يؤمنون بأن الأنسان فوق الله , و إن كان ثمة من يعتبر بأن في ذلك تجريحاً
 و عدم إحترام مشاعر , فلا أظن أن في ذلك ما يلقي على كاهلنا أي مسؤولية , بدليل أن أي شخص يهم بالدخول إلى المنتدى , فأنه
 يعلم علم اليقين ( من خلال إسم الموقع ) أن مادة المواضيع التي تطرح في المنتدى , بمجملها تصب في الأتجاه المعاكس تماماً لفكرة
 الله و الدين ...

 ثم هل إن الكهان من المدلسين الذين إحتموا بأسوار معابدهم العالية ( المشيدة بجماجم الفقراء ) عبر العصور , أقول هل إحترم
 هؤلاء مشاعر و عقول البشر , بل قل هل أقاموا حرمة أو قدسية لحياة الأنسان التي تاجروا بها تماماً مثلما تاجر بها ربهم
 المزعوم حسبما يقتضي هواه ؟؟؟ !!! 

 أخي العزيز , حتى تثبت ( لي و لغيري ) حقاً أن لا دوافع دينية تكمن خلف خطابك , فلا يكفي أن تؤكد ذلك لفظياً فحسب !!!

 ثم إن ما تحتج به من الحيادية ( التامة ) بالنظر إلى المسألة , فأن ذلك يعد من قبيل ما يحتج به كل من يؤمن بعقيدة أو آيديولجيه ,
 حيث يتم رمي الآخر ( المختلف ) بالبطلان و عدم الموضوعية , و كل ذلك يجري لا وفق معايير منهج نقدي يتوخى تحليل بنية
 الخطاب المراد تفنيده , بل من خلال نفس عاطفي يتضح جلياً من خلال عصبية الهجوم بالتوصيف غير المدعوم بالحجج !!!

 ثم إن بنات أفكارك زميلي , و التي تزعم بأنك تحتكم إليها في التحليل , في محاولة لتبني رؤية محايدة , ألا تعد هذه الدعوى   
 من قبيل الشعاراتية التي يرفعها كل صاحب عقيدة تتعالى على العقائد الأخرى إلى حد النسف و التصفية ؟؟!!

  ألا تعتقد معي زميلي , بأن لا وجود لما يسمى بالأستقلالية التامة بالتفكير , سيما إذا أقترن هذا الأدعاء بأيمان عقائدي ديني ؟؟

 ( الصالح ) الذي يدعو إلى الفضيلة , و خصمه ( الطالح ) الذي يضلل و يدعو للرذيلة , أقول كيف لنا أن نستشرف الحدود
 الفاصلة بينهما , ليتم التمييز بينهما بحق ؟؟ ألا تعتقد زميلي أن من اللاجدوى بمكان أن نتبنى تسائلاً كهذا , في ذات الوقت
 الذي تنطلق فيه رؤية كل منا من عقيدة مغايرة !!! 

 و نحن بهذا الصدد , ألا يستدعي ذلك منا أن نستحضر قيم ( النسبية ) ؟؟ 



« آخر تحرير: 08/04/2007, 15:00:49 بواسطة بهجة العارف » سجل

"مـا الـذي يـهـم أن يكون اسـمـي هذه الـكـلـمـة أو تـلـك ، فـيـمـا اللـعـنـة الـتـي ﻻ تـتـجـزأ هـي نـفـسـهـا ؟"

(خـورخـي لـويـس بـورخـيـس)
SeeknFind
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,045



الجوائز

SeeknFind.husam.el7ad.org

36.husam.el7ad.org

« رد #10 في: 08/04/2007, 16:17:12 »


الزميل بهجة العارف، تحياتي   باي

يبدو أنك أسأت فهم كلماتي. فعندما أقول بأنني عالجت الموضوع بطريقة حيادية تماماً أنا أعنيها يا حبيبي، ولا أقصد ملء الجو بالشعارات الفارغة أو النفخ بلا سبب. فيمكنك أن تلاحظ بأنني لم أستعمل أي اقتباس من نقد حضرته للكتاب المقدس كي أدافع عن المسيحية الحقة. وأفيدك علماً بأنني لو استعملت ذلك النوع من الدفاع، أي لأوضح المعاني الحقيقية لكلمات المسيح التي يقتبسها حضرته وينتقدها، لأؤكد لك بأنني كنت قادراً أن أجعله يظهر جاهلاً بشكل مخزٍ وفاضح أمامكم.

أنا عالجت آراءه بشكل حيادي تماماً وحتى سطحي، ولم أتوقف عند كل كلمة أو عبارة قالها. وأودعك سراً أنني انتقيت تلك النقاط فقط كأمثلة وليس كمعالجة لكل ما في خطابه. وكان ذلك في مجرد ما يقارب الخمس دقائق. كان هدفي إعطاء التوضيح لحضرة الزميل المشرف Omega على ما طلبه مني. وبنيتُ عندئذٍ ردّي على أساس ذلك المرور السطحي على المقالة بعدما كنت قد قرأتها طبعاً في المرة الأولى. ولا شك أنك ترى مدى هشاشة آراءه في النقاط التي اخترتها. أما بالنسبة لي، فكان بإمكاني أن "أفصفص" كل كلماته وعباراته واحدة فواحدة لأظهر لكم كم ضعيفة ومتناقضة وفارغة هي.

على كل حال، فمن الواضح أنك لم تدقق جيداً في الهدف من ردّي. ولم تلاحظ بأنني كتبتها باللون الأحمر في السطر الثالث قبل الأخير بأنني أتفق معه في هجومه على الكنيسة. نعم، أتفق معه، وأنا أيضاً بدوري أهاجم معتقدات الملايين منهم وأفضحها. لكنني عندما وجهت نقدي له من هذه الناحية، كان فقط من أجل الإيضاح أنه من الخطأ تأليهه بسبب تلك الآراء والتسليم بها وابتلاعها بدون تفكير. فمن ينتقد غيره بلا تردد وحتى بتحقير، علينا أن نقبل انتقاده هو أيضاً بنفس الطريقة إن وجدنا فجواتاً في خطابه. ولسوء حظه كانت فجواته وتناقضاته كثيرة وحتى خطيرة. كل ما كان يلزم كي نتمكن من رؤيتها هو أن ننبذ من فكرنا ذلك الخوف من انتقاد من يحمل إسم "عـالـِـم".

نعم، عالجت الموضوع بحيادية تامة! ويمكنك العودة إلى ردّي لتتأكد من ذلك. فكل النقاط التي ذكرتها كان يمكن لأي واحد بيننا، ملحداً كان أم مسلماً أن يتحلى بشيء من الجرأة ويلاحظها لينتقدها. والدليل على ذلك هو أنه ولا واحد منكم استطاع أن يقول لي أنني أخطأت في استخلاص هذه النقطة أو تلك. لقد عالجتهم بروح شخص يفكر ويقارن الأمور بحسب المنطق وليس بحسب الروح المسيحية يا حبيبي.


مع أفضل أمنياتي لك ولعقلك المفكر   Rose


وتمنياتي بالشفاء للمرضى بداء الخوف من انتقاد العلم والعلماء. المرضى الذين لا تختلف حالتهم أبداً عن المصابين بتأليه رسلهم الدينيين وتسليمهم بشكل أعمى لكل ما قيل على لسانهم. فكون الشخص ملحداً لا يجب أن يعني الشطب على المنطق كما يفعل المتصلبون العميان بعقائدهم الخرافية الدينية. ولا شك أن التفكير البعيد عن المنطق لا ينسجم مع أهداف هذا المنتدى الذي تلومني بسبب إبداء آرائي فيه.








« آخر تحرير: 08/04/2007, 16:23:39 بواسطة SeeknFind » سجل

تعليقاتي على مقالة الكاتب فراس السواح:  "لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية
"
---
seek.n_find@yahoo.com
 فقط للإيميل وليس للماسنجر. شكراً ...
أسفار
هيئة مراقبة الأداء
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,865


الجوائز

بهجة العارف.husam.el7ad.org

1675.husam.el7ad.org

« رد #11 في: 08/04/2007, 17:52:03 »


مع أفضل أمنياتي لك ولعقلك المفكر   Rose


وتمنياتي بالشفاء للمرضى بداء الخوف من انتقاد العلم والعلماء. المرضى الذين لا تختلف حالتهم أبداً عن المصابين بتأليه رسلهم الدينيين وتسليمهم بشكل أعمى لكل ما قيل على لسانهم. فكون الشخص ملحداً لا يجب أن يعني الشطب على المنطق كما يفعل المتصلبون العميان بعقائدهم الخرافية الدينية. ولا شك أن التفكير البعيد عن المنطق لا ينسجم مع أهداف هذا المنتدى الذي تلومني بسبب إبداء آرائي فيه.



 شكراً زميلي على الثناء , فجل ما أتمنى هو وصفي بكوني أمتلك عقلاً يمتهن التفكير ...

 لكن عزيزي , يبقى في خطابك ما يجعله مفارقاً للأستقواء بالحجة , و ذلك من خلال إصرارك على المنكادة و القذف !!!

 أعتقد بأنه أياً كان ما نؤمن به و أياً كان مستوى تعشّق هذا الأيمان بجوارحنا و ضمائرنا , فأن لا مناص لنا ( كعقليين و تقدميين )
 من قبول الرؤية المغايرة ( بشرط أن لا تكون هذه الرؤية نتاجاً لفكر تصفوي ) , و إن لم يكن تفنيدنا لمن يخلافنا قائماً على قوة
 الحجة المقرونة بسبك الطرح , فسنقع طائعين في فخاخ التهاتر و التصفوية ...

 أعلمُ تماماً يا زميلي بأنك لست بدينياً صرفاً , و أن لك موقف من الكهنوتية , لكن ألا ترى بأن الأحتكام لوصم الآخر من دون
 اللجوء لأستعراض فكرته أو منهج تفكيره , ألا ترى بأن ذلك سيبعدنا ( شئنا أم لم نشأ ) عن هدفنا ( المعلن على الأقل ) في إيجاد
 و تطوير أقنية مناسبة للحوار يمكننا من خلالها , ومن خلالها فقط أن نضع الخطوة الأولى و بشكل سوي على الطريق المفضي
 إلى الحقيقة ...

 ثم أن لا يدخر بعض الناس ( و أنا منهم ) جهداً في إتباع سبيل العلماء , فينبغي عليك زميلي أن لا تؤاخذهم على ذلك , لأن الكثير من
 هؤلاء الناس كانوا قد ذاقوا ما ذاقوا من الأكتواء بنار الأديان التي فرضت عليهم , ليرثوها من دون أن يكون لهم رأي في ما أورثوا .
 و إن كان من خلاص , فلم يتم إلا عن طريق العلماء و الفلاسفة ( المُخلّصين الحقيقيين للبشرية ) الذين دفعوا في سبيل الوصول
 بالعقل إلى ما هو عليه اليوم , أثمن ما يملكون بما في ذلك حيواتهم في أحيان كثيرة . ثم إن وسيلة رجل الدين أو النبي هي إستخدام
 الخرافة و التضليل , و وسيلة العالم هي الشك و القياس و إبداع الحلول و فك الطلاسم من خلال المعادلات التي لا يأتيها الباطل لا
 من بين يديها و لا من خلفها , أليس في ذلك ما يدعوني لكي أئمن جانب العالم , و أن أنقم على أي كهنوتي ؟؟ .

 عموماً زميلي أن لست ضد فكرة أن تكون مؤمن بالله أو يهوه , خصوصاً أنك أقرب لي من المؤمن التقليدي , ذلك لأنك قد أشكلت
 مع الكنيسة و الكهنوتية , وهذا بحد ذاته أعتبره شخصياً أكثر من إيجابي . و ليس المشكل في أن تكون ضد ( راسل ) أو غيره , ذلك لأني لم أعد أتعبد لا بأصنام بشرية و لا فوق بشرية . لكن ما يجعلني أتقاطع معك هو كيفية التعاطي مع فكرة الآخر , هذه الكيفية التي
 تتسم بالمصادرة القائمة على الأعتقاد بأمتلاك المطلق , و هنا نواجه أزمة باتت تمثل أحد أهم سمات العقل الديني , أياً كانالأنفتاح
 الذي يدعيه هذا العقل على الآخر ..
 
 عزيزي , لا أريد بأن أتزيا بُحلة المعلم , لألقي عليك دروساً وعضية , لكني بصدد أن أطرح ما أعتقد به , و لا ازعم بأن ما أعتقد
 هو فوق النقد أو التصحيح , لذلك لا أود أن تحسبني لائماً ...

 شكراً لتعاطيك المرن ...  Rose 
 
« آخر تحرير: 08/04/2007, 17:54:55 بواسطة بهجة العارف » سجل

"مـا الـذي يـهـم أن يكون اسـمـي هذه الـكـلـمـة أو تـلـك ، فـيـمـا اللـعـنـة الـتـي ﻻ تـتـجـزأ هـي نـفـسـهـا ؟"

(خـورخـي لـويـس بـورخـيـس)
المعتزلي الهاشمي
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 200



الجوائز

المعتزلي الهاشمي.husam.el7ad.org

1793.husam.el7ad.org

« رد #12 في: 08/04/2007, 20:15:31 »

تحية للجميع

أنا أحترم هذا المفكر

وعندما قرأت عنوان الموضوع وأنه لبرتراند رسل فإنني حرصت على قرائته

وبصراحة لقد تفاجأت بالمستوى المتدني لهذة المحاضرة وهذا الجدال !

في هذا المنتدى هناك زملاء ملحدين يكتبون عن الإلحاد بمستوى أعلى كثيرا من مستوى هذة المحاضرة !

أتمنى لو أقرأ نص المحاضرة بالإنجليزية ..لعل المشكلة في الترجمة !!

 باي
سجل

لا تأخذ المعرفة إلا بدليل ولا تنقض إلا بدليل
Enki
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,328


لا يساري لا يميني


WWW الجوائز

eve_hits.husam.el7ad.org

1438.husam.el7ad.org

« رد #13 في: 09/04/2007, 14:59:19 »

عزيزي المعتزلي
في الحقيقة الفلسفة الغربية كلها "متخلفة" فيما يخص الوجوديات وليس مثل الفلسفة الشرقية بل ان الفلاسفة المسيح نقلوا عن المتكلمين مناط الحاجة الى العلة.
فالكنيسة والكثير من عامة الناس يعتقدون ان قانون السببية هو: لابد لكل شيء من سبب !!!
وهذا في الحقيقة نفي قطعي لمبدا السبب الاول وكلام يتوافق مع النظرية الحسية لا مع النظرية الايمانية اذ ان مناط الحاجة الى علة هنا هو التوفر على الشيئية بمعنى ان كل موجود لابد له من علة اي لايوجد هناك علة اولى غير معلولة.
فالان صارت الكنيسة تقول ان لكل حدث سبب او كل شيء له بداية في الزمان حادث ومحتاج الى علة.
وهو ماخوذ طبعاً من المتكلمين وهم يسمونها Kalam Cosmological Arguments وقد ذكرت في موضوعي عن نقد كلام المتكلمين ان مناط الحاجة الى علة عند الشيخ الرئيس هو الامكان وعند صدر المتألهين هو الفقر الوجودي.
اما الفلسفة الغربية فهي اقوى في موضوع العقل والعقليات
تحياتي  Rose
سجل

مدونتي الجديدة

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
باب مدينة الالحاد 
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى (مشرف: أكروپوليس)  |  موضوع: لماذا لست مسيحيا .....برتراند راسل « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


تم إنشاء الصفحة في 0.105 ثانية مستخدما 27 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
free counters Google Page Rank : Google Page Rank